السيد الخميني
121
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
تسليم دلالتها بالنسبة إلى المسجد الحرام - بحيث يرجع إلى الإجماع على التلازم - أنّى لنا بإثباته ؟ ! فالقول بجواز إدخال النجاسات غير المتعدّية غير المستلزمة لهتك حرمة المسجد ، لا يخلو من قوّة ؛ فإنّ عمدة الدليل على عدم الجواز دعوى الإجماع والشهرة ودلالة الآية ، وقد تقدّم الكلام فيهما . وأمّا قوله تعالى : « وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ » « 1 » فهو أجنبيّ عن إدخال النجاسة غير المتعدّية فيها . مع أنّ الخطاب لإبراهيم عليه السلام أو هو وإسماعيل عليه السلام كما في آية أخرى « 2 » . وأمّا ما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 3 » ففي سنده ودلالته إشكال ؛ إذ استنادهم إليه غير ثابت ، واحتمال أن يكون المراد بالمساجد محالّ السجدة قريب . هذا مضافاً إلى ما دلّت على جواز اجتياز الجنب والحائض المساجد ؛ بما لا يمكن حملها على الجواز الحيثي ، كصحيحة أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فاحتلم فأصابته جنابة ، فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّامتيمّماً ، ولا بأس أن يمرّ
--> ( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 26 . ( 2 ) - قال اللَّه تعالى : « وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ . . . » ، البقرة ( 2 ) : 125 . ( 3 ) - المعتبر 2 : 449 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 433 ؛ وسائل الشيعة 5 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبوابأحكام المساجد ، الباب 24 ، الحديث 2 .